5 أسئلة ننتظر إجابتها في عودة الدوري الإنجليزي

تستأنف أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مباريات البطولة يوم السبت بعد توقف دام أسبوعا بسبب أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وعاد اللاعبون إلى فرقهم سالمين باستثناء مانشستر يونايتد الذي تعرض ظهيره لوك شاو لإصابة بالغة.

ما بين أندية تقاتل على الصدارة منذ الجولات الأولى برصيد كامل من النقاط مستغلة تعثر حامل اللقب مانشستر سيتي، وبعض المفاجآت التي شاهدناها في الجولات الأولى، ومنافسون على لقب البطولة تعثروا قليلا ويرغبون في العودة لسباق القمة، وآخرون لا يزالون يبحثون عن انتصار أول أو تجنب الهزيمة للمرة الأولى، فإن السباق الإنجليزي يعود إلينا.

من خلال كل تلك المعطيات، ماذا تحمل الجولة الخامسة للدوري الأقوى في العالم؟

هل يسقط فريق آخر من أصحاب العلامة الكاملة؟

مع انتهاء الجولات الثلاث الأولى، تصدرت 4 أندية لجدول المنافسات بالعلامة كاملة.

وفي الجولة الماضية، ليفربول وتشيلسي عبرا بنجاح ليستمرا في الصدارة برصيد 12 نقطة، بينما كان لابد من سقوط طرف على الأقل ما بين توتنام وواتفورد اللذين حصدا 9 نقاط في أول 3 جولات لكن تواجها وجها لوجه.

المعطيات كانت ترجح كفة توتنام، ولكن ما حدث هو انتصار واتفورد الذي فاجأ الجميع بعلامة كاملة قبل التوقف الدولي، أسفرت عن تتويج المدير الفني خافي جارسيا بجائزة أفضل مدير فني في المسابقة لشهر أغسطس.

ليفربول، تشيلسي، واتفورد. يتربعون على قمة الترتيب. هل يتعثر أحدهم؟

ليفربول يحل ضيفا على ملعب ويمبلي في مواجهة توتنام هوتسبير، ويبقى السؤال: هل يلحق توتنام بضيوفه ما حدث لهم في آخر الجولات؟

كان ذلك على يد واتفورد، الذي قد يتعرض لخسارة أولى النقاط هذا الموسم، عندما يستضيف مانشستر يونايتد في فيكارج رود.

يونايتد لم يحقق الانطلاقة المثالية، لكن بانتصار أخير على بيرنلي تنطلق الآمال نحو استعادة التوازن والاقتراب أكثر من صراع المنافسة على اللقب، وقد يكون مضيفهم هو الضحية لذلك.

لا يتوقف المدرب جوزيه مورينيو عن لفت الانتباه أو إثارة الجدل هذا الموسم، ولكن الرد عبر النتائج في الملعب سيكون ضروريا، ربما لنفي شائعات إمكانية رحيله عن منصبه من جهة، وتعويض الانطلاقة الضعيفة من جهة أخرى.

أما تشيلسي، الفريق السابق للمدير الفني البرتغالي، فقد يكون الأوفر حظا في إمكانية الحفاظ على علامته الكاملة عندما يستضيف كارديف سيتي في ستامفورد بريدج.

ربما ينفرد الـ "بلوز" بالصدارة مع نهاية الجولة 5، وربما تحدث إحدى المفاجآت التي نتعايش معها دائما في كرة إنجلترا.

متى الانتصار الأول؟

سؤال يطرحه مشجعو 5 أندية، كارديف إحداها، الضيف التالي لتشيلسي.

سجل كارديف أول هدفين في الدوري في الجولة الماضية حين خسر أمام مضيفه أرسنال 3-2.

برصيد نقطتين يدخل الفريق الويلزي وكذلك هدرسفيلد تاون الجولة القادمة باحثين عن فوز أول في الدوري.

مهمة هدرسفيلد لن تكون سهلة ضد كريستال بالاس الذي ربح في أول جولة ثم تلقى 3 هزائم متتالية ويرغب في تعويض ذلك واستعادة توازنه، فمن يتفوق هنا؟

نيوكاسل يونايتد، فريق آخر يقوده المخضرم رافايل بينيتيز، لم يحقق أي انتصار حتى الآن.

نقطة وحيدة في رصيد الـ "مكبايز"، وربما يمكن تبرير ذلك بانطلاقة الفريق الصعبة في جدول مبارياته، حيث واجه مانشستر سيتي وتوتنام وتشيلسي خلال أول 4 جولات.

السعي نحو الانتصار الأول سيكون في مواجهة يستضيف فيها أرسنال على ملعب سانت جيمس بارك.

المدفعجية يرغبون في استمرار سلسلة الانتصارات بعد تجاوز البداية الصعبة وسلبياتها، ولكن المهمة دائما في نيوكاسل ليست سهلة، خاصة أمام فريق يرغب في تحقيق الانتصار الأول.

بيرنلي، الفريق الذي أبدع في الموسم الماضي وحصل على المركز السابع ليتأهل للدوري الأوروبي، ربما نال الآن قسطا من الراحة بعد انشغال كبير عن الجولات الأولى في إنجلترا بالتركيز على المسيرة الأوروبية التي توقفت أمام أولمبياكوس اليوناني في تصفيات الدوري الأوروبي.

كتيبة شين دايتش تبحث عن انتصارها الأولى، ولن تكون المهمة سهلة أمام وولفرهامبتون في ملعب مولينو.

الفريق البرتقالي ولفرهامبتون حقق انتصاره الأول هذا الموسم في الجولة السابقة، وفي وقت متأخر ضد المضيف وست هام يونايتد، ومع استقرار فني كبير وتأقلم أكثر للمجموعة التي تعمل تحت قيادة المدير الفني نونو اسبيريتو سانتو، فإن مهمة رجال دايتش ستكون صعبة.

الأمور في وست هام تبدو أسوأ من ولفرهامبتون وبيرنلي.

وست هام لا يطمح فقط لتحقيق انتصاره الأول، بل على الأقل يطمح لتجنب الهزيمة للمرة الأولى هذا الموسم.

4 هزائم في 4 مباريات هي حصيلة سيئة للغاية تحت قيادة التشيلي مانويل بيلليجريني، وهنا يظهر سؤال آخر.

هل يرحل بيلليجريني إن ساءت الأمور أكثر؟

إدارة النادي اللندني تبدو صبورة حتى الآن، ولكن قد ينفد ذلك الرصيد من الصبر إن لم يوفق الفريق في رحلته إلى جوديسون بارك حيث يواجه إيفرتون المستقر فنيا، والذي لم يتعرض للهزيمة حتى الآن.

هزيمة أولى محتملة؟

إيفرتون برصيد خال من الهزائم حتى الآن، حاله كحال الـ3 أصحاب العلامات الكاملة، وكحال حامل اللقب مانشستر سيتي الذي تعثر ليتعادل لأول مرة أمام الصاعد ولفرهامبتون.

في مهمة مشابهة لتلك التي تعثر فيها رجال سيتي مع مدربهم بيب جوارديولا، يستضيف سيتي فريق فولام الذي تجنب الهزيمة في آخر جولتين بعد أن تعرض لهزيمتين متتاليتين في أول جولتين.

الفريق اللندني العائد للدوري الممتاز هذا الموسم، وبتدعيمات صيفية قوية، يبدو في منحنى تصاعدي الآن بعد تأقلم المجموعة الجديدة مع الحرس القديم ووصول يوناكوفيتش لتوليفة أفضل من تلك التي بدأ بها الموسم.

ربما ما يؤرق جماهير فولام هو الحالة الدفاعية للفريق، تلقت شباكه 9 أهداف في 4 مباريات ليصبح ثاني أسوأ دفاع في المسابقة حتى الآن.

بهذه الحالة، لا يمكن أن تواجه فريقا يمتلك قوة هجومية كبيرة مثل مانشستر سيتي.

فهل يصل المدير الفني الصربي إلى حل لإزعاج نظيره الإسباني، أم يبقى مانشستر سيتي بلا هزيمة هذا الموسم حتى إشعار آخر؟

حتى لا يختل التوازن

بعيدا عمن ينافس على القمة ومن يريد استمرار سجل اللاهزيمة ومن يبحث عن فوز أول، تحمل الجولة بعض المواجهات الهدف منها البقاء في منتصف الجدول.

ليستر سيتي، صاحب معجزة التتويج باللقب قبل 3 مواسم، حقق انطلاقة لا بأس بها ففاز مرتين وخسر أمام العملاقين مانشستر يونايتد وليفربول، ولا يمكن أن تؤثر على عمل كلود بويل.

المدير الفني الفرنسي خلق توليفته الجديدة بعد برحيل الجزائري رياض محرز، فأمتعنا في 4 مباريات، حتى تلك التي خسرها ظهر فيها الفريق بشخصية قوية.

من أجل الحفاظ على تلك الانطلاقة المقبولة لدى جماهير الثعالب، على الفريق أن يتخطى بسلام رحلة صعبة إلى بورنموث.

المدير الفني إيدي هاو يقدم عملا جيدا هناك أيضا، وباستثناء الهزيمة الأخيرة أمام مضيفه تشيلسي، فإن الفريق يمتلك 7 نقاط من انتصارين وتعادل، وربما يكون قادرا على إلحاق الضرر بالثعالب في الجولة الخامسة.

من يربح في تلك المواجهة القوية؟

السؤال نفسه ينطبق على مواجهة أخرى، وهي الأخيرة في الجولة تقام مساء الاثنين وتجمع ساوثامبتون مع برايتون في ملعب سانت ميريز.

ساوثامبتون حقق انتصاره الأول في الجولة السابقة ضد كريستال بالاس، وهو الانتصار الذي دفع رجال المدرب مارك هيوز للأمام في جدول الترتيب، وبالتأكيد منحهم مزيدا من الثقة لاستكمال المنافسات.

4 نقاط في الرصيد هو الأمر المشترك بين الفريقين، حيث حقق برايتون في الجولة الثانية أولى مفاجآت الموسم بالانتصار على مانشستر يونايتد في ملعب آميكس، ويبقى هو الفوز الوحيد في رصيد كتيبة كريس هوتون حتى الآن.

تجنب الهزيمة يبقى أمرا هاما لكلا الفريقين للحفاظ على الانطلاقة المستقرة، وهنا يأتي سبب احتدام المواجهة التي ستكون محط أنظار كل المتابعين لأنها الوحيدة من البطولة التي ستلعب يوم الاثنين.

صراع الأفضل.. من يصعد ومن يهبط؟

الموسم السابق كان مثاليا لمحمد صلاح.

المصري تصدر ترتيب الهدافين في النهاية بـ32 هدفا وحصد جائزة اللاعب الأفضل في البطولة، واستحوذ على أنظار الجميع، وتطورت توابع الأمر حتى الشهر الجاري بدخوله مع كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش القائمة النهائية للمرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2018 والتي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

انطلاقة لاعب ليفربول هذا الموسم لا تبدو بنفس القوة مقارنة بالموسم الماضي، سجل هدفين فقط في 4 مباريات ولم يقدم الفارق الحاسم حتى الآن.

يحتاج صلاح لظهور أقوى في شهر سبتمبر لمجاراة ما يحدث حوله في هذا الموسم.

السنغالي ساديو ماني هو اللاعب الأبرز في صفوف الفريق حتى الآن بتسجيله لـ4 أهداف يتساوى بها في صدارة الهدافين مع الصربي أليكساندر ميتروفيتش مهاجم نادي فولام.

اسمان ضم العديد من الأسماء التي تألقت في أول شهر من الموسم الجديد. تألق كذلك البرازيلي ريتشارلسون مع إيفرتون والأرجنتيني روبيرتو بيريرا مع واتفورد والإسباني بيدرو مع تشيلسي والأرجنتيني سيرجيو أجويرو مع سيتي والبلجيكي روميلو لوكاكو مع يونايتد، وحتى الإنجليزي المخضرم جلين موراي رفقة برايتون، وقد سجل كل منهم 3 أهداف.

بنفس رصيد الأهداف، يتألق البرازيلي الآخر لوكاس مورا الذي أعاد اكتشاف نفسه مع توتنام مستغلا غياب الكوري الجنوبي سون هيونج مين، ليحصد جائزة أفضل لاعب في المسابقة عن شهر أغسطس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*